المارديني
143
الجوهر النقي
ان رجلا من بنى مخزوم استعدى عمر بن الخطاب على أبي سفيان بن حرب انه ظلمه حدا في موضع كذا وكذا من مكة فقال عمر إني لاعلم الناس ذلك وربما لعبت انا وأنت فيه ونحن غلمان فإذا قدمت مكة فائتني بأبي سفيان فلما قدم مكة اتاه المخزومي بأبي سفيان فقال له عمر يا أبا سفيان انهض بنا إلى موضع كذا فنهض ونظر عمر فقال يا أبا سفيان خذ هذا الحجر من ههنا فقال والله لا افعل فقال والله لتفعلن فقال لا افعل فعلاه عمر بالدرة فقال خذه لا أم لك وضعه ههنا فإنك ما علمت قديم الظلم فأخذ الحجر أبو سفيان فوضعه حيث قال عمر ثم إن عمر استقبل القبلة فقال اللهم لك الحمد لم تمتني حتى غلبت أبا سفيان على رأيه وأذللته لي بالاسلام قال فاستقبل أبو سفيان القبلة فقال اللهم لك الحمد إذ لم تمتنى حتى جعلت في قلبي من الاسلام ما ذللت به لعمر - قال أبو عمر ففي هذا قضاء عمر بما علمه قبل ولايته والى هذا ذهب أبو سفيان ( 1 ) ومحمد والشافعي - قال باب من قال ليس للقاضي ان يعمل ( 2 ) ذكر فيه أحاديث وآثارا قلت أغفل البيهقي في هذا الباب حديثا أخرجه النسائي وأبو داود واللفظ له من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا فلاجه رجل في
--> ( 1 ) كذا - ولعله - أبو يوسف - ح ( 2 ) في السنن - ان يقضى بعلمه